الشيخ حسن الجواهري
190
بحوث في الفقه المعاصر
وقد أشارت المادة ( 43 ) من القانون المدني الإيراني لذلك ( 1 ) . قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : « يلحق بالحبس السكنى والعمرى والرقبى ، والأولى : ( السكنى ) تختصّ بالمسكن ، والأخيرتان : ( العمرى والرقبى ) تجريان فيه وفي غيره من العقار والحيوانات والأثاث ونحوها مما لا يتحقق فيه الاسكان ، فإن كان المجعول الاسكان قيل له سكنى ، فإن قيّد بعمر المالك أو الساكن قيل له أيضاً ( عمرى ) وإن قيده بمدة معينة قيل له ( رقبى ) ، وإذا كان المجعول غير الاسكان كما في الأثاث ونحوه مما لا يتحقق فيه السكنى لا يقال له سكنى بل قيل ( عمرى ) إن قيد بعمر أحدهما و ( رقبى ) إن قيّد بمدة معيّنة » ( 2 ) . وفي كل من الحبس بالسكنى والعمرى والرقبى تبقى العين على ملك مالكها ويلزم الحبس بالقبض ( 3 ) . وقد ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) الأدلة على ذلك فذكر بعض الروايات الواردة في ذلك بالإضافة إلى قوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 4 ) والحديث الصحيح « المؤمنون عند شروطهم » ، فمن الروايات خبر محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر ( الإمام الباقر ( عليه السلام ) ) عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها ؟ قال : هي لها على النحو الذي قال ( عليه السلام ) ( 5 ) . وخبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ( عليه السلام ) ) قال : سألته عن الرجل له الخادم تخدمه فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ، ثم يجدها
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) منهاج الصالحين / للسيد الخوئي ج 2 ص 253 . ( 3 ) منهاج الصالحين / للسيد الخوئي ج 2 ص 254 . ( 4 ) المائدة : 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة باب 6 من السكنى ح 1 و 2 .